ميرزا حسين النوري الطبرسي

112

مستدرك الوسائل

نحر هدية ، أمر من كل بدنة بقطعة فطبخت فأخذ فأكل وأمرني فأكلت ، وحسى من المرق وأمرني فحسوت منه ، كان أشركني في هديه ، وقال : من حسي من المرق فقد أكل من اللحم . قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : كذلك ينبغي لمن أهدى هديا تطوعا ، أو ضحى أن يأكل من هديه أو أضحيته ثم يتصدق ، وليس في ذلك توقيت ، يأكل ما أحب ويطعم ويهدي ويتصدق ، قال الله عز وجل ( 2 ) : ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) ( 3 ) . ( 11612 ) 8 - وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) و ( البائس الفقير ) ( 1 ) فقال : القانع : السائل الذي يقنع بما أعطي ، ولا يلوي شدقه ( 2 ) ولا يكلح وجهه استصغارا واستقلالا لما يعطاه ، والمعتر : المعترض للسؤال ، والفقير : الذي لا يسأل ، والمسكين أجهد منه ، والبائس الفقير أشدهم حالا وأجهدهم ، قال : وكان أبي ربما اختبر السؤال ( 3 ) ليعلم القانع من غيره ، وإذا وقف به السائل أعطاه الرأس ، فإن قبله قال : دعه وأعطاه من اللحم ، وإن لم يقبله ولم يعطه شيئا .

--> ( 2 ) في المصدر زيادة : فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير وقال تعالى . ( 3 ) الحج 22 : 36 . 8 - دعائم الاسلام ج 2 ص 184 ح 670 . ( 1 ) الحج 22 : 28 . ( 2 ) الشدق : جانب الفم . جاء في لسان العرب ، المتشدق : المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم ( ج 10 ص 173 ) . ( 3 ) الفقير يسمى سائلا . جمع السائل : سؤال . ( لسان العرب ج 11 ص 319 ) .